الثعالبي

359

جواهر الحسان في تفسير القرآن ( تفسير الثعالبي )

النبي صلى الله عليه وسلم قال : " أولى الناس بي يوم القيامة أكثرهم علي صلاة " . رواه الترمذي ، وابن حبان في " صحيحه " ، ولفظهما سواء ، وقال الترمذي : حسن غريب . انتهى من " السلاح " . وقوله سبحانه : * ( يدنين عليهن من جلابيبهن ) * الجلباب : ثوب أكبر من الخمار ، وروي عن ابن عباس وابن مسعود : أنه الخمار ، واختلف في صورة إدنائه : فقال ابن عباس / وغيره : ذلك أن تلويه المرأة حتى لا يظهر منها إلا عين واحدة تبصر بها ، وقال ابن عباس أيضا وقتادة : ذلك أن تلويه على الجبين وتشده ، ثم تعطفه على الأنف ، وإن ظهرت عيناها ; لكنه يستر الصدر ومعظم الوجه . وقوله : * ( ذلك أدنى أن يعرفن ) * : أي حتى لا يختلطن بالإماء فإذا عرفن لم يقابلن بأذى من المعارضة ; مراقبة لرتبة الحرائر ، وليس المعنى أن تعرف المرأة حتى يعلم من هي ; وكان عمر إذا رأى أمة قد تقنعت قنعها بالدرة محافظة على زي الحرائر . وقوله تعالى : * ( لئن لم ينته المنافقون . . . ) * الآية . اللام في قوله : * ( لئن ) * هي المؤذنة بمجيء القسم ، واللام في * ( لنغرينك ) * : هي لام القسم .